النووي
30
التبيان في آداب حملة القرآن
حديث حسن صحيح « 1 » . وعن معاذ بن أنس رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من قرأ القرآن ، وعمل بما فيه ، ألبس والداه تاجا يوم القيامة ، ضوؤه أحسن من ضوء الشّمس في بيوت الدّنيا ، فما ظنّكم بالذي عمل بهذا ؟ ! » رواه أبو داود « 2 » . وروى الدارميّ « 3 » بإسناده عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه « 4 » قال : اقرءوا القرآن ، فإنّ اللّه تعالى لا يعذّب قلبا وعى القرآن ، وإنّ هذا القرآن مأدبة اللّه تعالى ، فمن دخل فيه ، فهو آمن ، ومن أحبّ القرآن فليبشر « 5 » .
--> ( 1 ) سنن أبي داود ( 1464 ) ، وسنن الترمذي ( 2914 ) ، والسنن الكبرى للنسائي ( 8056 ) ، وانظر تتمة تخريجه في « مسند » أحمد ( 6799 ) . قال الخطّابي في « معالم السّنن » 1 / 289 - 290 : جاء في الأثر أنّ عدد آي القرآن على قدر درج الجنة ، يقال للقارئ : ارق في الدّرج على قدر ما كنت تقرأ من آي القرآن ، فمن استوفى قراءة جميع القرآن ، استولى على أقصى درج الجنة ، ومن قرأ جزءا منها ، كان رقيّه في الدّرج على قدر ذلك ، فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة . ا ه . قلت : أخرج نحوه أبو عبيد في « فضائل القرآن » ص 37 ، وابن أبي شيبة 10 / 467 ، من قول عائشة رضي اللّه عنها . ( 2 ) سنن أبي داود ( 1453 ) ، وفي إسناده زبّان بن فائد ، وهو ضعيف الحديث ، وانظر تتمة تخريجه في « مسند » أحمد ( 15645 ) . ( 3 ) هو عبد اللّه بن عبد الرحمن بن الفضل ، أبو محمد التّميمي الدّارميّ ، أحد حفّاظ الدنيا ، صنف التصانيف ، وطوّف الأقاليم . مات سنة ( 255 ه ) . « سير أعلام النبلاء » 12 / 224 . ( 4 ) في ( م ) زيادة : عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو خطأ ، وانظر التعليق التالي . ( 5 ) قوله منه : « اقرءوا القرآن ، فإن اللّه تعالى لا يعذّب قلبا وعى القرآن » هو من قول أبي أمامة ، وليس من قول ابن مسعود ، كما ذكر المصنف . فقد أخرجه ابن أبي شيبة 10 / 505 - 506 عن يزيد بن هارون ، عن حريز بن عثمان ، عن سليمان بن شرحبيل الجبلاني ، عن أبي أمامة ، قوله . وسليمان بن شرحبيل الجبلاني ذكره البخاري في « التاريخ الكبير » 2 / 20 ، وابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل » 4 / 122 ، وابن حبّان في « الثقات » 4 / 313 ، ولم يذكروا في الرواة عنه غير حريز بن عثمان ، فهو في عداد المجهولين .